تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
499
مصباح الفقاهة
الفرض وعلى القول بالنقل فإن البايع وإن كان يقبض المبيع من حين الإجازة ولكنه يسقط الخيار بذلك ، فإن إجازته القبض السابق اسقاط للخيار كما هو الظاهر . ولا يرد عليه أنه يقبض مال المشتري إليه بالإجازة ، فاعطاء مال الناس إليه لا يكون موجبا لسقوط خياره . فإنه يقال : إن المال ولو كان للمشتري ولكن لم يكن له حق الأخذ بدون إذن البايع ، فإذا أخذه بدون إذنه فأجازه البايع يكون ذلك كشفا بالالتزام عن سقوط خياره وإلا فلم يجز القبض ، وليس من المتعارف أن يجز القبض ويبقى خياره إلى مدة كما هو واضح . الشرط الثالث : أن لا يشترط المشتري على البايع تأخير الثمن وإلا فلا خيار بتأخير الثمن والوجه في ذلك أن الأخبار المتقدمة منصرفة عن هذه الصورة ، وذلك لأنها متوجهة إلى فرض أن يكون للبايع حق مطالبة الثمن لكي يترتب عليه أنه إذا لم يجئ بالثمن فله الخيار إذ المشتري لم يعمل بوظيفته ، وأما إذا اشترط ذلك المشتري على البايع فإنه ليس للبايع الخيار كما لا يخفى ، فافهم . الشرط الرابع : أن يكون المبيع عينا أو شبهه كصاع من صبرة نص عليه الشيخ في المبسوط ( 1 ) ، وهو ظاهر كثير من الفقهاء ( 2 ) ، على ما في المتن ، وذكر المصنف أن هذا الخيار أي خيار تأخير الثمن مختص
--> 1 - المبسوط 2 : 83 . 2 - المقنعة : 599 ، النهاية : 386 ، المختلف 5 : 67 ، السرائر 2 : 276 ، المهذب 1 : 358 .